الكشف المبكر عن أورام البروستاتا

الفحص والاكتشاف المبكر قد يجنبك الكثير من مضاعفات أورام البروستاتا التي تعد ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال بعد سرطان الجلد، حيث يُقدر أن 1 من كل 7 رجال مصابين بسرطان البروستاتا.
 

أهمية الفحص المبكر لأورام البروستاتا:

الفحص المبكر يعني إجراء الاختبارات اللازمة لاكتشاف السرطان لدى الأشخاص قبل ظهور الأعراض لديهم. غالبًا لا تظهر أعراض سرطان البروستاتا حتى يتقدم المرض. يساعد الفحص في اكتشاف السرطان مبكرًا، وبالتالي الاستفادة بالمميزات التالية:
- الاكتشاف المبكر لأمراض البروستاتا يعطي المريض فرص شفاء مرتفعة وقد تصل إلى 100%.
- الاكتشاف المبكر يجنب المريض التعرض إلى مضاعفات أورام البروستاتا.
 

متى يجب البدء في إجراء الفحص الشامل والكشف المبكر لأورام البروستاتا؟

- ينصح الأستاذ الدكتور محمود عبد الحكيم بإجراء الفحص الشامل والكشف المبكر للرجال عند بلوغهم سن 50 عامًا.
- يأتي العامل الوراثي على رأس قائمة العوامل المؤثرة في الإصابة بأورام البروستاتا. العوامل الوراثية تعني التركيب الجيني، فمن المعروف والثابت علميًا أنه في حالة إصابة أحد أفراد العائلة مثل الأب أو الأخ بأورام البروستاتا ترتفع فرص الإصابة من 2 – 3 أضعاف. أما في حالة إصابة فردين من العائلة، قد تصل النسبة من 3- 5 أضعاف.
لذا فقد أصبح من الواجب الكشف المبكر في عمر ال 40 عامًا في حالات وجود تاريخ مرضي للعائلة من أمراض البروستاتا وذلك سعيًا لاكتشاف إي مشكلة مبكرًا.

الكشف المبكر 

اختبارات الكشف المبكر:

نظرًا لعدم وجود علامات تحذيرية مبكرة لسرطان البروستاتا، قد يختار الرجال الخضوع لفحص المرض. يوفر فحص سرطان البروستاتا معلومات قيمة للمساعدة في اكتشاف المرض مبكرًا.
تُستخدم اختبارات الفحص للبحث عن العلامات المحتملة لسرطان البروستاتا. لكن هذه الاختبارات لا يمكن أن توضح على وجه اليقين ما إذا كنت مصابًا بالسرطان. إذا كانت نتيجة أحد هذه الاختبارات غير طبيعية، فستحتاج على الأرجح إلى خزعة البروستاتا لتتأكد من إصابتك بالسرطان. يشتمل الفحص عادةً على عدة اختبارات ومن أهمهم:  
 

1- تسجيل التاريخ الطبي:

يقوم الأستاذ الدكتور محمود عبد الحكيم أستاذ جراحات المسالك البولية جامعة القاهرة بالسؤال عن الأعراض التي يعاني منها الشخص، مثل أي مشاكل بولية من حيث صعوبة التبول أو كثرته أو المشاكل الجنسية، ومدة الإصابة بها. كما يتم السؤال أيضًا عن عوامل الخطر المحتملة، بما في ذلك تاريخ العائلة المرضي وحالات الإصابة بأورام البروستاتا لأقارب الدرجة الأولى.
 

2- الفحص البدني:

اختبار المستقيم الرقمي هو تقنية فحص سريعة وآمنة حيث يقوم الطبيب بتحسس البروستاتا عن طريق إدخال إصبع مغطى بقفاز ومشحم في المستقيم. يسمح هذا الإجراء البسيط بتحديد ما إذا كانت البروستاتا متضخمة أو بها كتل أو مناطق صلبة أو أنواع أخرى من النسيج غير الطبيعي. لا يمكن الشعور بالبروستاتا بالكامل خلال هذا الاختبار ولكن يمكن فحص جزء كبير منها بما في ذلك المنطقة التي توجد بها معظم سرطانات البروستاتا. قد يكون هذا الفحص غير مريح، خاصةً للرجال المصابين بالبواسير، لكنه عادةً لا يكون مؤلمًا ويستغرق وقتًا قصيرًا.
 

3- اختبار مستضد البروستات النوعي (PSA):

مستضد البروستاتا النوعي (PSA) هو بروتين تصنعه جميع خلايا غدة البروستاتا، سواء الخلايا الطبيعية أو السرطانية ويتواجد بنسبة مرتفعة في السائل المنوي. أيضًا توجد كمية صغيرة منه في الدم.
يُقاس مستوى المستضد البروستاتي النوعي في الدم بوحدات تسمى نانوجرام لكل مليلتر (نانوجرام / مل). تزداد فرصة الإصابة بسرطان البروستاتا مع ارتفاع مستوى الPSA ، ولكن لا يوجد مقياس معين يمكن أن يحدد بشكل واضح ويؤكد الإصابة بأورام البروستاتا.
 
معظم الرجال غير المصابين بسرطان البروستاتا لديهم مستويات PSA أقل من 4 نانوجرام / مل في الدم. عندما يتطور سرطان البروستاتا، غالبًا ما يتجاوز مستوى المستضد البروستاتي النوعي 4. ومع ذلك، فإن المستوى أقل من 4 لا يضمن عدم إصابة الرجل بالسرطان.  حوالي 15٪ من الرجال الذين لديهم PSA أقل من 4 يكونون مصابين بسرطان البروستاتا.
الرجال الذين لديهم مستوى PSA بين 4 و 10 لديهم احتمال 25% للإصابة بسرطان البروستاتا. 
إذا تعدى مستوى ال PSA عن 10، فإن فرصة الإصابة بسرطان البروستاتا تزيد عن 50%.
إذا كان مستوى المستضد البروستاتي النوعي لديك مرتفعًا، فقد تحتاج إلى مزيد من الاختبارات للبحث عن سرطان البروستاتا.

العوامل التي قد تؤثر على مستويات المستضد البروستاتي النوعي:
أحد أسباب صعوبة استخدام نقطة فاصلة مع اختبار PSA عند البحث عن سرطان البروستاتا هو أن عددًا من العوامل الأخرى غير السرطان، يمكنها أن تؤثر أيضًا على مستويات ال PSA.

تشمل العوامل التي قد ترفع مستويات ال PSA  ما يلي:

تضخم البروستاتا: يمكن أن تؤدي حالات مثل تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهو تضخم غير سرطاني للبروستاتا يؤثر على العديد من الرجال مع تقدمهم في السن، إلى رفع مستويات المستضد البروستاتي النوعي.
التقدم في السن: ترتفع مستويات ال PSA عادةً ببطء مع التقدم في العمر، حتى لو لم يكن هناك خلل في البروستاتا.
التهاب البروستاتا: هو التهاب في غدة البروستاتا؛ مما قد يرفع مستويات ال PSA.
القذف: قد يجعل ال PSA يرتفع لفترة قصيرة؛ لذا قد يقترح الطبيب الامتناع عن القذف لمدة يوم أو يومين قبل الاختبار.
بعض إجراءات المسالك البولية: يمكن لبعض الإجراءات التي تؤثر على البروستاتا، مثل خزعة البروستاتا أو تنظير المثانة، أن ترفع مستويات ال PSA لفترة قصيرة.
بعض الأدوية: قد يؤدي تناول هرمونات الذكورة مثل التستوستيرون (أو الأدوية الأخرى التي ترفع مستويات هرمون التستوستيرون) إلى ارتفاع مستويات ال PSA.

تشمل العوامل التي قد تخفض مستويات PSA حتى مع الإصابة بسرطان البروستاتا ما يلي:

بعض الأدوية: يمكن لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد أو الأعراض البولية، أن تخفض مستويات PSA. يمكن أن تؤثر هذه الأدوية أيضًا على خطر الإصابة بسرطان البروستاتا؛ لذا يحرص الأستاذ الدكتور محمود عبد الحكيم على أخذ التاريخ الدوائي للمريض.
بعض المكملات العشبية: قد تخفي بعض المكملات غذائية مستوى ال PSA المرتفع؛ لذا من المهم أن تخبر طبيبك إذا كنت تتناول أي نوع من المكملات.

تحليل ال PSA

4- اختبارات التصوير لسرطان البروستاتا:

تشمل اختبارات التصوير المستخدمة في أغلب الأحيان للبحث عن انتشار سرطان البروستاتا ما يلي:
- الموجات فوق الصوتية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT).
 

5- خزعة البروستاتا:

الخزعة هي إجراء يتم فيه سحب عينات صغيرة من البروستاتا ثم فحصها تحت المجهر. بالنسبة لبعض الرجال، قد يكون الحصول على خزعة البروستاتا هو الخيار الأفضل، خاصةً إذا كان مستوى ال PSA الأولي مرتفعًا. هذا الاختبار هو الطريقة الوحيدة للتأكد من إصابة الرجل بسرطان البروستاتا. إذا تم العثور على سرطان البروستاتا في الخزعة، يمكن أن يساعد هذا الاختبار أيضًا في معرفة مدى احتمالية نمو السرطان وانتشاره بسرعة. 

الكشف المبكر هو طريقك للوقاية من مضاعفات أورام البروستاتا؛ لذا يساعدك الأستاذ الدكتور محمود عبد الحكيم أستاذ جراحات المسالك البولية جامعة القاهرة عن طريق الكشف الدوري والمتابعة المستمرة.