


يُعد الدكتور محمود عبد الحكيم من أبرز أطباء البروستاتا في دولة الإمارات، لما يتمتع به من خبرة واسعة تتخطي 25 عام في تشخيص وعلاج أمراض البروستاتا باستخدام أحدث الأساليب الطبية والتقنيات الحديثة، يشغل الدكتور عبد الحكيم حاليًا منصب رئيس الجمعية المصرية لجراحة الروبوت، حيث حصل على شهادة CMR في فبراير 2022. وفي يوليو 2022، قاد إدخال نظامي Versius في مستشفى الشروق وجامعة القاهرة، ليعمل كمدير للجراحة الروبوتية في CHG ورئيس التدريب بجامعة القاهرة، مكتسبًا خبرة واسعة بأكثر من 350 حالة استئصال جذري للبروستاتا بالروبوت. وفي سبتمبر 2022، وبعد إنجاز 30 عملية ناجحة، حصل على ترخيص Proctorship من CMR.حاليًا، يشغل الدكتور محمود عبد الحكيم منصب أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة القاهرة، ومدير قسم جراحة المسالك البولية في مستشفى الشروق. كما عمل كـ CBD في مستشفى الإمارات جميرا – دبي بين أكتوبر 2024 ويوليو 2025. وهو يعمل حاليًا كـ استشاري جراحة المسالك البولية في مستشفى الزهراء الخاص – دبي.
تضخّم البروستاتا الخبيث هو مصطلح يُقصد به عادةً سرطان البروستاتا، أي نمو غير طبيعي وخارج عن السيطرة لخلايا غدة البروستاتا (وهي غدة صغيرة تقع أسفل المثانة عند الرجال وتشارك في إنتاج السائل المنوي). بخلاف التضخّم الحميد الذي يكون غير سرطاني وبطيء النمو، فإن التضخّم الخبيث يتميّز بإمكانية غزو الأنسجة المحيطة والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام أو العقد اللمفاوية إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا. قد لا يسبب في مراحله الأولى أعراضًا واضحة، لكن مع التقدم يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في التبول، ضعف تدفق البول، أو وجود دم في البول أو السائل المنوي.
الفرق الأساسي بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا هو طبيعة النمو وخطورته. تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم غدة البروستاتا تحدث غالبًا مع التقدم في العمر، وينتج عنها ضغط على مجرى البول مما يسبب أعراضًا مثل كثرة التبول ليلًا، ضعف اندفاع البول أو صعوبة بدء التبول، لكنه لا ينتشر إلى أعضاء أخرى ولا يتحول عادةً إلى سرطان.
أما سرطان البروستاتا فهو نمو خبيث لخلايا البروستاتا بشكل غير طبيعي، وقد يكون بطيء أو سريع النمو، لكنه يتميز بإمكانية غزو الأنسجة المجاورة والانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام، وقد لا يسبب أعراضًا في بدايته ثم تظهر لاحقًا مشاكل في التبول أو ألم أو دم في البول أو السائل المنوي. بشكل مختصر: الحميد مشكلة تضخم موضعي مزعجة لكنها غير خطيرة عادة، أما السرطان فهو مرض خبيث يحتاج تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا لتجنب المضاعفات.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بـسرطان البروستاتا هم في الغالب الرجال الأكبر سنًا، خاصة بعد سن 50، ويزداد الخطر بشكل واضح مع التقدم في العمر. كذلك يلعب العامل الوراثي دورًا مهمًا، فإذا وُجدت إصابة في الأب أو الأخ أو أحد الأقارب من الدرجة الأولى يرتفع احتمال الإصابة. بعض المجموعات العرقية مثل الرجال ذوي الأصول الإفريقية لديهم معدل إصابة أعلى وخطر تطور المرض بشكل أسرع. كما أن العوامل الهرمونية ونمط الحياة قد تؤثر أيضًا، مثل السمنة، قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي الغني بالدهون الحيوانية.
تضخّم البروستاتا الخبيث يقصد به غالبًا سرطان البروستاتا Prostate cancer، وفي مراحله المبكرة قد يكون صامتًا تمامًا، وهذا أهم ما يميّزه: كثير من الرجال لا تظهر عليهم أعراض واضحة في البداية، ويُكتشف غالبًا بالصدفة عبر التحاليل أو الفحص.
لكن عندما تبدأ الأعراض المبكرة في الظهور (وهي ليست خاصة بالسرطان فقط وقد تشبه التضخم الحميد)، فقد تشمل:
أولًا: أعراض بولية تدريجية
ضعف اندفاع البول أو تقطّعه
صعوبة بدء التبول أو تأخره
كثرة التبول خصوصًا ليلًا
الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل
الحاجة الملحّة للتبول
ثانيًا: تغيّرات قد تستدعي الانتباه
وجود دم في البول أو السائل المنوي (أقل شيوعًا في البداية)
ألم خفيف أو انزعاج في منطقة الحوض أو أسفل الظهر أحيانًا
مهم جدًا:
هذه الأعراض غالبًا تكون بسبب تضخم البروستاتا الحميد أو التهابات، وليس السرطان تحديدًا. لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتشخيص.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا ظهرت أي أعراض بولية جديدة بعد سن 50 (أو قبل ذلك مع وجود تاريخ عائلي)
إذا استمرت الأعراض أو تزايدت
أو عند وجود دم في البول
التشخيص المبكر يعتمد على:
تحليل PSA
الفحص السريري للبروستاتا
وأحيانًا التصوير أو الخزعة إذا لزم الأمر
نعم، صعوبة التبول يمكن أن تكون من أعراض سرطان البروستاتا Prostate cancer، لكنها ليست علامة خاصة به ولا تعني وجوده بالضرورة.
في الواقع، هذا العرض شائع جدًا مع حالات أخرى أكثر انتشارًا وأقل خطورة، مثل:
تضخم البروستاتا الحميد (وهو الأكثر شيوعًا مع التقدم في السن)
التهابات البروستاتا أو المسالك البولية
أحيانًا حصوات أو مشاكل في المثانة
كيف تكون صعوبة التبول في الحالات المختلفة؟
في تضخم البروستاتا الحميد: تبدأ تدريجيًا، مع ضعف في اندفاع البول وكثرة التبول ليلًا
في سرطان البروستاتا: غالبًا لا تظهر أعراض مبكرًا، وإذا ظهرت تكون مشابهة للتضخم الحميد في المراحل المتقدمة أو عندما يكبر الورم ويضغط على مجرى البول
نعم، ألم أسفل الظهر أو الحوض قد يكون مرتبطًا بـ سرطان البروستاتا Prostate cancer، لكن المهم أن نفهم السياق:
متى يكون الألم مرتبطًا بالسرطان؟
غالبًا لا يظهر هذا النوع من الألم في المراحل المبكرة. إذا ظهر، يكون عادة في الحالات المتقدمة، وذلك بسبب:
انتشار المرض إلى العظام (خصوصًا العمود الفقري والحوض)
أو ضغط الورم على الأعصاب أو الأنسجة المحيطة
في هذه الحالة قد يكون الألم:
مستمرًا أو يزداد مع الوقت
لا يتحسن بالراحة
أحيانًا يكون عميقًا في أسفل الظهر أو الحوض أو الوركين
تشخيص سرطان البروستاتا Prostate cancer لا يعتمد على عرض واحد، بل يتم عبر مجموعة خطوات متدرجة تبدأ بالفحص البسيط وتنتهي بالتأكيد المخبري (الخزعة).
1) الفحص السريري
فحص المستقيم الرقمي (DRE)
الطبيب يفحص البروستاتا بالإصبع عبر المستقيم لتحسس:
وجود صلابة غير طبيعية
عقد أو تضخم غير منتظم
هذا الفحص لا يؤكد السرطان لكنه يعطي مؤشرًا مهمًا.
2) تحليل الدم (PSA)
قياس مستوى مستضد البروستاتا النوعي Prostate-specific antigen (PSA) test
ارتفاعه قد يشير إلى:
سرطان البروستاتا
تضخم حميد
التهاب البروستاتا
لذلك هو تحليل مساعد وليس تشخيصًا نهائيًا.
3) التصوير (عند الحاجة)
غالبًا يتم عمل MRI متعدد المعايير (mpMRI)
يساعد في:
تحديد مناطق مشتبه بها
تقييم حجم الورم
توجيه الخزعة بدقة أكبر
4) الخزعة (الخطوة الحاسمة)
أخذ عينات صغيرة من نسيج البروستاتا بإبرة دقيقة
تُفحص تحت المجهر
هي الطريقة الوحيدة لتأكيد التشخيص بشكل نهائي
5) بعد التشخيص (إذا ثبت السرطان)
يتم تحديد المرحلة عبر:
أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي
أحيانًا مسح العظام إذا وُجدت أعراض متقدمة
يمكن تقليل خطر الإصابة بـ سرطان البروستاتا Prostate cancer، لكن لا توجد طريقة مضمونة للوقاية الكاملة لأن جزءًا من عوامل الخطر مرتبط بالعمر والجينات.
مع ذلك، هناك عوامل تساعد في تقليل الاحتمال أو دعم صحة البروستاتا:
1) التغذية الصحية
تقليل الدهون المشبعة (اللحوم الحمراء الدسمة)
الإكثار من:
الخضروات والفواكه
الطماطم (تحتوي على الليكوبين)
الأسماك (أوميغا-3)
تقليل الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة
2) الحفاظ على وزن صحي
السمنة مرتبطة بزيادة خطر السرطان بشكل عام
النشاط البدني المنتظم يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين الهرمونات
3) الرياضة
المشي السريع أو أي نشاط بدني 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع
يساعد في تحسين صحة الهرمونات والدورة الدموية
4) المتابعة الطبية المبكرة
بعد سن 50 (أو 45 إذا يوجد تاريخ عائلي):
فحص PSA Prostate-specific antigen (PSA) test
وفحص البروستاتا عند الطبيب عند الحاجة
الكشف المبكر لا يمنع المرض لكنه يكتشفه في مرحلة قابلة للعلاج بسهولة أكبر
5) تقليل بعض العوامل المرافقة
الإقلاع عن التدخين
تقليل الكحول
النوم الجيد وتقليل التوتر